jeudi 23 février 2012

الضيوف الأمريكان يتراقصون على تونس

مرة أخرى يزورنا في تونس السيناتور الجمهوري جون ماكين على رأس وفد من الكونغرس الأميركي بعدما تكررت زيارته إلى تونس منذ الإطاحة بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في 14 جانفي من العام الماضي .
و من الصدف أن هذه الزيارة تأتي تزامنا مع عدة أحدث محلية وعالمية كتصاعد أعمال العنف السلفي في تونس وطلب الحكومة التونسية مساعدات عسكرية وصفت”بالوجستية ” لتطوير معدات الجيش التونسي. كما أن هذه الزيارة تأتي قبل يوم واحد من مؤتمر “أصدقاء سورية” الذي ستبدأ أعماله غدا الجمعة في قمرت بالضاحية الشمالية لتونس العاصمة بحضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. لا أعرف تحديدا ماهو التخطيط الاستراتيجي في المرحلة القادمة في تونس وفي المنطقة العربية – سورية على وجه التحديد – خصوصا وأن السياسة الخارجية التونسية عرفت عدة تغيرات فبعد أن كانت محايدة تكتفي بما يخصها غدت تتدخل في شؤون غيرها وتصدر في النوايا الحسنة على الطريقة الأمركية القطرية .. فكأن تونس أصبحت قاعدة للتخطيط السياسي والعسكري للمنطقة العربية ..من يتصفح زيارات الوفود الأمركية لتونس سيلاحظ اقترانها مع عدة تغيرات سياسية في تونس خصوصاً وفي المنطقة العربية عموماً ..
ومن الواجب أن أعلمكم بمعلومةً سمعتها عن طريق الصدفة من نائبة سابقة في مجلس النواب التونسي في لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية وحقوق الإنسان – اتحفظ على اسمها – ولكم التحليل ؛ وقد أكدت لي هذه العضوة السابقة أن في أوت 2010 انعقدت جلسة تقييم مشتركة تونسية امركية بحضور السفير الأمركي في تونس في مقر مجلس النواب بعد رجوع الوفد التونسي من زياراته لولايات المتحدة حول جلسة مجموعة الصداقة التونسية الأمركية وأكد السفير الأمركي أن تونس ستكون نقطة تحول هامة في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة وستكون بوابة لمنطقة عربية جديدة ..
في ذلك الوقت لم يفهموا كلامه جيداً لأن لا شيء سينبأ بما سيحصل لاحقا في تونس ..
تونس هي القاعدة الجديدة لأحداث المسرح العربي الجديد وستلعب دوراً هاما بعد خلط الأوراق وتوزيع الأحداث ومن سيكذب سنقول له إن الإيام وحدها كفيلة بتعرية الحقيقة .

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire